مجلة نداء الرؤح

نداء الرؤح نداء الرؤح نداء الرؤح نداء الرؤح نداء الرؤح نداء الرؤح نداء الرؤح نداء الرؤح نداء الرؤح نداء الرؤح نداء الرؤح نداء الرؤح 

الخميس، فبراير 25، 2016

تغيير العاده بقلم المبدع مكرم قنديل


تغيير العادة … أم عادة التغيير … !

ليس هنالك أحد مضطراً لتغيير نفسه , ليجعل العالم أفضل وأجمل بالنسبة لك أنت .
قد تنزعج من هذه الكلمات وهذه الفكرة , ولكن كون أن قليلاً من الناس يعترضون على سلوكياتهم , ليس مشكلتهم . إنما مشكلتك أنت ….. لماذا ؟ 
لأنك ترفض واقعهم , وترغب في رؤية الأمور كما تريدها أنت , وليست كما هي عليه . الله في عليائه وصف الصِّدّيقين بأنهم قِلة وهذا واقع ملموس 
نعم : نحن نريد تغيير العالم إلى الأفضل , ويحب الإنسان غريزياً أن يعيش الناس وفقاً لآرائه ومعتقداته , ولكن هيهات هيهات يا صديقي .
لذلك لا تشعر بالإستياء إذا تم تجاهل أفكارك . وتعاملْ مع الناس على مستوى وعيهم , وليس على ما حددته أنت سلفاً من قبيل صواب وخطأ , حسن وقبيح . لا بد أن تدرك أنك لن تستطيع أن تغير شخصاً ما إذا لم يرد هو ذلك , ويكون مهيأً ذهنياً لقبول التغيير . 
كتب على قبر قسيس في مقبرة ويستمينستر – Westminster – في بريطانيا ما يلي :
عندما كنت شاباً يافعاً ذا خيال خصب وطموح بلا حدود , كان حلمي أن أغير العالم … لكنني حينما نضجت وأصبحت أكثر فطنة ودراية , اكتشفت أن العالم لن يتغير حسب مزاجي , فقررت أن أحدّ من خطتي وأكتفي بإصلاح وتغيير بلدي وحسب , إلا أنه تبين لي أن هذا أيضاً بحكم المستحيل , ولما تقدم بي السن قمت بمحاولة أخيرة لإصلاح أقرب الناس إلي , عائلتي وأصدقائي الخلص , إلا أنني فوجئت برفضهم أي تغيير كذلك …….
وها أنا ذا …. 
أرقد الآن على فراش الموت , ليتبيّن لي أنني لو ركزت في البدء على إصلاح نفسي لكنت مهدت الطريق على الأغلب لتغيير عائلتي وجيراني التي كانت ستتخذني مثالاً , وبدعم وإلهام من عائلتي المحبة كنت سأقدر على تحسين مدينتي وبلدي , ومن يدري … 
لعله كان باستطاعتي … حينها تغيير العالم . . .

‫#‏مكرم‬ قنديل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق