تغيير العاده بقلم المبدع مكرم قنديل
تغيير العادة … أم عادة التغيير … !
ليس هنالك أحد مضطراً لتغيير نفسه , ليجعل العالم أفضل وأجمل بالنسبة لك أنت .
قد تنزعج من هذه الكلمات وهذه الفكرة , ولكن كون أن قليلاً من الناس يعترضون على سلوكياتهم , ليس مشكلتهم . إنما مشكلتك أنت ….. لماذا ؟
لأنك ترفض واقعهم , وترغب في رؤية الأمور كما تريدها أنت , وليست كما هي عليه . الله في عليائه وصف الصِّدّيقين بأنهم قِلة وهذا واقع ملموس
نعم : نحن نريد تغيير العالم إلى الأفضل , ويحب الإنسان غريزياً أن يعيش الناس وفقاً لآرائه ومعتقداته , ولكن هيهات هيهات يا صديقي .
لذلك لا تشعر بالإستياء إذا تم تجاهل أفكارك . وتعاملْ مع الناس على مستوى وعيهم , وليس على ما حددته أنت سلفاً من قبيل صواب وخطأ , حسن وقبيح . لا بد أن تدرك أنك لن تستطيع أن تغير شخصاً ما إذا لم يرد هو ذلك , ويكون مهيأً ذهنياً لقبول التغيير .
كتب على قبر قسيس في مقبرة ويستمينستر – Westminster – في بريطانيا ما يلي :
عندما كنت شاباً يافعاً ذا خيال خصب وطموح بلا حدود , كان حلمي أن أغير العالم … لكنني حينما نضجت وأصبحت أكثر فطنة ودراية , اكتشفت أن العالم لن يتغير حسب مزاجي , فقررت أن أحدّ من خطتي وأكتفي بإصلاح وتغيير بلدي وحسب , إلا أنه تبين لي أن هذا أيضاً بحكم المستحيل , ولما تقدم بي السن قمت بمحاولة أخيرة لإصلاح أقرب الناس إلي , عائلتي وأصدقائي الخلص , إلا أنني فوجئت برفضهم أي تغيير كذلك …….
وها أنا ذا ….
أرقد الآن على فراش الموت , ليتبيّن لي أنني لو ركزت في البدء على إصلاح نفسي لكنت مهدت الطريق على الأغلب لتغيير عائلتي وجيراني التي كانت ستتخذني مثالاً , وبدعم وإلهام من عائلتي المحبة كنت سأقدر على تحسين مدينتي وبلدي , ومن يدري …
لعله كان باستطاعتي … حينها تغيير العالم . . .
#مكرم قنديل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق